اللّه بهم فحبسوهم .
وبلغ ذلك قريشا فخافوا خوفا شديدا ، فاقبلوا يتحارسون يخافون البيات .
وطلب رسول اللّه عمار بن ياسر وعبد اللّه بن مسعود فقال لهما : ادخلا في القوم واتياني بأخبارهم .
فمضيا يجولان في عسكرهم لا يرون الا خائفا ذعرا . وسمعوا منبّه بن الحجاج يقول :
لا يترك الجوع لنا مبيتا * لا بدّ أن نموت أو نميتا
فلما ذكرا لرسول اللّه ذلك قال صلّى اللّه عليه وآله : واللّه كانوا شباعا ولكنّهم من الخوف قالوا هذا ، والقى اللّه على قلوبهم الرعب .
ولكن بلغ أصحاب رسول اللّه كثرة قريش ففزعوا فزعا شديدا وبكوا واستغاثوا .
فلما أمسى رسول اللّه وجنّه الليل « 1 » ألقى اللّه على أصحابه النعاس حتى ناموا .
وأنزل اللّه عليهم السماء ، وكان على أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) روى الطبرسي عن محمد بن عبيد اللّه بن أبي رافع عن أبيه عن جده أبي رافع قال : قال النبيّ لأصحابه : من يلتمس لنا الماء ؟ فسكتوا عنه وقال علي : أنا يا رسول اللّه ، فأخذ القربة وذهب إلى القليب وملأ القربة وأخرجها ، وجاءت ريح فاهرقته ، فعاد إلى القليب وملأ القربة وخرج فجاءت ريح فأهرقته ، فلما كانت المرة الرابعة ملأها فأتى بها إلى النبي فأخبره بخبره فقال : أما الريح الأولى فجبرئيل في الف من الملائكة سلم عليك وسلموا ، وأما الريح الثانية فميكائيل في ألف من الملائكة سلم عليك وسلموا ، وأما الريح الثالثة فاسرافيل في ألف من الملائكة سلم عليك وسلموا - إعلام الورى 1 : 357 وروى مثله ابن شهرآشوب في المناقب 2 : 87 .