تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 747

مساهمون:

ص٧٤٧
علي عليه السّلام :
انّ المنيّة شربة مودودة * لا تنزعنّ ، وشدّ للترحيل
انّ ابن آمنة النبيّ محمّدا * رجل صدوق قال عن جبريل
أرخ الزّمام ولا تخف من عائق * فالله يرديهم عن التنكيل
اني بربّي واثق وبأحمد * وسبيله متلاحق بسبيلي
قالوا : فكمن مهلع غلام حنظلة بن أبي سفيان في طريقه بالليل ، فلمّا رآه سلّ سيفه ونهض إليه ، فصاح عليّ صيحة فخرّ منها على وجهه وجلّله بسيفه ، فلمّا أصبح توجه نحو المدينة ، فلمّا شارف ضجنان أدركه الطلب ثمانية فوارس « 1 » . وخرج علي عليه السّلام بفاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وامّه فاطمة بنت أسد ابن هاشم ، وفاطمة بنت الزبير بن عبد المطلب - وقيل : هي ضباعة - وتبعهم أيمن ابن أم أيمن مولى رسول اللّه وأبو واقد رسول رسول اللّه ، فجعل يسوق بالرواحل فأعنف بهم ، فقال علي عليه السّلام : ارفق بالنسوة أبا واقد ! إنهنّ من الضعائف . قال : اني أخاف أن يدركنا الطلب . فقال علي عليه السّلام : اربع عليك ، فان رسول اللّه قال لي : يا عليّ إنهم لن يصلوا من الآن إليك بأمر تكرهه . ثمّ جعل علي عليه السّلام يسوق بهن سوقا رفيقا وهو يقول :
وليس الا اللّه فارفع ضنكا * يكفيك ربّ الناس ما أهمّكا
فلما شارف ضجنان أدركه الطلب سبعة فوارس من قريش مستلئمين متلثمين ، وثامنهم مولى الحارث بن أميّة يدعى جناحا . فأقبل علي على أيمن وأبي واقد وقد تراءى القوم فقال لهما : انيخا الإبل واعقلاها . وتقدم
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 59 .