تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 733

مساهمون:

ص٧٣٣
وبكى علي عليه السّلام جشعا لفراق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .

كيفية هجرة النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى المدينة :

واستتبع رسول اللّه أبا بكر بن أبي قحافة « 1 » وهند بن أبي هالة
هامش
( 1 ) روى العياشي في تفسيره 1 : 101 عن ابن عباس قال : وجاء أبو بكر - وعلي عليه السّلام نائم - وهو يحسب أنّه نبيّ اللّه ( فلمّا رآه عليا ) قال : أين نبيّ اللّه ؟ قال علي : انّ نبيّ اللّه قد انطلق نحو بئر ميمون ، فأدركه . فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار . وقال الطبري في تاريخه 2 : 374 مشيرا إلى هذا : وقد زعم بعضهم : أن أبا بكر أتى عليا فسأله عن نبيّ اللّه ، فأخبره : أنّه لحق بالغار من ثور وقال : ان كانت لك فيه حاجة فالحقه . فخرج أبو بكر مسرعا فلحق نبيّ اللّه في الطريق ، فسمع جرس أبي بكر في ظلمة الليل فحسبه من المشركين ، فأسرع رسول اللّه المشي فانقطع قبال نعله ففلق ابهامه حجر فكثر دمها ، وأسرع السعي ، فخاف أبو بكر أن يشق على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فرفع صوته وتكلم فعرفه رسول اللّه فأقام حتّى أتاه ، فانطلقا ، ورجل رسول اللّه تستنّ دما حتّى انتهى إلى الغار مع الصبح فدخلاه . وأصبح الرهط الّذين كانوا يرصدون رسول اللّه فدخلوا الدار ، وقام علي عليه السّلام عن فراشه ، فلمّا دنوا منه عرفوه فقالوا له : أين صاحبك ؟ قال : لا أدري أو كنت رقيبا عليه ، أمرتموه بالخروج فخرج ، فانتهروه وضربوه وأخرجوه إلى المسجد فحبسوه ساعة ثمّ تركوه . وجاء الحبس في خبر رواه الرضيّ في « الخصائص » عن علي عليه السّلام قال : كنت على فراش رسول اللّه وقد طرح عليّ ريطته ، فأقبلت قريش مع كل رجل منهم هراوة فيها شوكها ، فلم يبصروا رسول اللّه حيث خرج ، فأقبلوا عليّ يضربوني بما في أيديهم حتّى تنفّط جسدي وصار مثل البيض ، ثمّ انطلقوا بي يريدون قتلي ، فقال بعضهم : لا تقتلوه الليلة ، ولكن أخّروه واطلبوا محمّدا . فأوثقوني بالحديد وجعلوني في بيت