تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 732

مساهمون:

ص٧٣٢
خرج القوم . فسبقهم جبرئيل بالوحي بما كان من كيدهم .

علي عليه السّلام والمبيت في فراش النبيّ صلّى اللّه عليه وآله :

لمّا أخبر النبيّ جبرئيل عليه السّلام بأمر اللّه في ذلك ووحيه وما عزم له من الهجرة ، دعا رسول اللّه علي بن أبي طالب لوقته فقال له : يا علي ، انّ الروح هبط عليّ يخبرني أن قريش اجتمعت على المكر بي وقتلي ، وانّه أوحي إلي عن ربّي عز وجلّ أن أهجر دار قومي وأن أنطلق إلى غار ثور تحت ليلتي ، وإنه أمرني أن آمرك بالمبيت على مضجعي لتخفي بمبيتك عليه أثري ، فما أنت صانع ؟ فقال علي عليه السّلام : أو تسلمنّ بمبيتي هناك يا نبيّ اللّه ؟ قال : نعم . فتبسّم علي ضاحكا وأهوى إلى الأرض ساجدا شكرا لما أنبأه رسول اللّه به من سلامته ، فكان علي - صلوات اللّه عليه - أوّل من سجد للّه شكرا ، وأوّل من وضع وجهه على الأرض بعد سجدته من هذه الامّة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فلمّا رفع رأسه قال له علي عليه السّلام : امض بما أمرت ، فداك سمعي وبصري وسويداء قلبي ، ومرني بما شئت . . . وإن توفيقي الا باللّه . . . فقال له : فارقد على فراشي واشتمل ببردي الحضرمي ، ثمّ اني أخبرك يا علي أن اللّه تعالى يمتحن أولياءه على قدر إيمانهم ومنازلهم من دينه ، فأشدّ الناس بلاء الأنبياء ثمّ الأمثل فالأمثل ، وقد امتحنك يا ابن عم وامتحنني فيك بمثل ما امتحن به خليله إبراهيم والذبيح إسماعيل عليهما السّلام ، فصبرا صبرا ، فان رحمة اللّه قريب من المحسنين ، ثمّ ضمّه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى صدره وبكى وجدا به ،