واختلف الخبر هنا عن ابن عباس في آخر سورة نزلت بمكّة قبل الهجرة ، فبينما يروي الطبرسي في « مجمع البيان » عن الحاكم الحسكاني عن عطاء عن ابن عباس أنّه ذكر في آخر السور المكية بعد العنكبوت : سورة المطفّفين « 1 » وكذلك الزركشي في « البرهان » والسيوطي في « الاتقان » « 2 » وابن النديم في « الفهرست » عن محمّد بن النعمان بن بشير الأنصاري ، ولكنه قال :
ويقال إنها مدنية « 3 » والسيوطي في « الاتقان » نقل خبرا آخر عن ابن عباس وآخر عن البيهقي عن عكرمة عن ابن عباس ، اختلفا في ترتيب السور ولكنهما اتّفقا على اعتبار سورة المطفّفين من السور المدنية بخلاف الخبر السابق الّذي ذكر أنها مكية « 4 » وأضاف الطبرسي في « مجمع البيان » القول بذلك عن الحسن والضحاك « 5 » وأضاف عن عكرمة عن ابن عباس سببا لنزولها قال : لما قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المدينة كانوا من أخبث الناس كيلا ، فأنزل اللّه عزّ وجل :
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
فأحسنوا الكيل بعد ذلك . وروى عن السدي قال : لمّا قدم صلّى اللّه عليه وآله المدينة كان بها رجل يقال له أبو جهينة ومعه صاعان يكيل بأحدهما ويكتال بالآخر ، فنزلت الآيات « 6 » بل في رواية أبي الجارود في « تفسير القمي » عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : نزلت ( سورة المطفّفين ) على نبيّ اللّه حين قدم المدينة وهم يومئذ أسوأ الناس كيلا ،
هامش
( 1 ) مجمع البيان 10 : 613 .
( 2 ) الاتقان : 1 : 11 عن ابن ضريس من القرن الخامس .
( 3 ) الفهرست : 37 ط مصر .
( 4 ) الاتقان 1 : 10 .
( 5 ) مجمع البيان 10 : 685 .
( 6 ) مجمع البيان 10 : 687 .