تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
من خالفك ، أيكون لنا الأمر من بعدك ؟ فقال له رسول اللّه : الأمر إلى اللّه يضعه حيث يشاء . فقال له الرجل : أفتهدف نحورنا للعرب دونك فإذا أظهرك الله كان الأمر لغيرنا ؟ لا حاجة لنا بأمرك . وروى أنه أتى بطنا من كلب يقال لهم بنو عبد اللّه ، فدعاهم إلى الله وعرض عليهم نفسه . . . فلم يقبلوا منه ما عرض عليهم . وروى أنه أتى بني حنيفة في منازلهم فدعاهم إلى اللّه وعرض عليهم نفسه ، فلم يكن أحد من العرب أقبح ردّا عليه منهم « 1 » وقال اليعقوبي : وكان رسول اللّه يعرض نفسه على قبائل العرب في كل موسم ويكلم شريف كل قوم ، ويقول : لا اكره أحدا منكم ، إنما أريد أن تمنعوني مما يراد بي من القتل حتّى ابلّغ رسالات ربّي ! فلم يقبله أحد منهم . وكانوا يقولون : قوم الرجل أعلم به « 2 » .
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 2 : 60 - 66 باختصار . ( 2 ) اليعقوبي 2 : 36 . ونقله الطبرسي عن دلائل النبوة للبيهقي عن الزهري : 53 . ثم روى عن القمي خبر رجوع النبيّ إلى مكّة معتمرا بجوار جبير بن مطعم العدوي يوما واحدا : 55 . ولو كانت هجرة الطائف في شوال شهرا تامّا بل أربعين يوما ، فمرجعه كان في أشهر الحج الحرم ، فلا حاجة للجوار . ولم يذكره ابن إسحاق ولا اليعقوبي ، ولم يسنده الطبري وانما قال : وذكر بعضهم 2 : 347 ، وان أشار إليه ابن هشام 2 : 20 والواقدي 1 : 110 وعن تلميذه ابن سعد في الطبقات 1 : 210 ، وعنهما ابن الأثير في البداية والنهاية 3 : 137 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 649 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي