رسول اللّه يقبّل رأسه ويديه وقدميه « 1 » .
فلمّا رجع عدّاس قال له ابنا ربيعة : ويلك يا عدّاس مالك تقبل رأس هذا الرجل وقدميه ؟ !
قال يا سيديّ ما في الأرض أحد خير من هذا ، لقد أخبرني بأمر لا يعلمه إلّا نبيّ !
قالا له : ويحك يا عدّاس لا يصرفنّك عن دينك فان دينك خير من دينه ! .
ولما يئس رسول اللّه من خير ثقيف انصرف راجعا من الطائف إلى مكة « 2 » .
ثم روى ابن إسحاق اخبارا عن عرضه نفسه على القبائل في موسم العمرة أو الحج ، وكأن هذه الأخبار عن فعله ذلك بعد رجوعه من الطائف ، مما أدّى إلى بيعة الحجّاج من الأنصار له في العقبة :
فحدّث عن ابن شهاب الزهري قال : ان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أتى كندة في منازلهم وفيهم سيّد لهم يقال له مليح : فدعاهم إلى اللّه وعرض عليهم نفسه فأبوا عليه .
وأتى بني عامر بن صعصعة فدعاهم إلى الله وعرض عليهم نفسه ، فقال له رجل منهم : أرأيت إن نحن بايعناك على أمرك ، ثم أظهرك اللّه على
هامش
( 1 ) وأشار اليعقوبي إلى اسلام عدّاس 2 : 36 ، ونقل الواقدي 1 : 33 أنه بقي معهما حتّى خرج معهما إلى بدر فقتل معهما : ولكنه تردّد فيه ورجّح القول بأنه لم يخرج ولم يقتل معهم 1 : 35 .
( 2 ) ونقل الطبرسي خبر هجرة الطائف والاخوة الثلاثة وعدّاس ، عن دلائل النبوة للبيهقي عن الزهري : 53 ، 54 .