فلذلك أخّرنا عن قومك الآيات « 1 » .
وروى السيوطي بأسناده عن ابن عباس قال : سأل أهل مكّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أن يجعل لهم الصفا ذهبا وأن ينحي عنهم الجبال فيزرعون .
فأوحي إليه : ان شئت أن نتأنّى بهم ، وان شئت أن نؤتيهم الّذي سألوا فإن كفروا أهلكوا كما أهلكت من قبلهم من الأمم ؟ قال : لا ، بل أستأني بهم .
فانزل اللّه :
وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ
« 2 » .
وذكر هذا في معنى الآية الشيخ الطبرسي « 3 » بلا أسناد إلى رواية .
وبعدها قوله سبحانه :
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً
« 4 » .
روى الطبرسي عن ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن وقتادة ومجاهد قالوا : إنّ المراد ب
الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ
ما أراه في إسرائه إلى المسجد الأقصى برؤية العين لا رؤيا المنام ، ولكنّه حيث رأى ذلك ليلا وأخبر بها حين أصبح سمّاها رؤيا .
وروي عن الحسن وابن عباس أنّ الشجرة الملعونة في القرآن هي شجرة الزقوم . وتقدير الآية : ( وما جعلنا الرؤيا الّتي أريناك والشجرة الملعونة في القرآن الّا فتنة للناس ) .
وأراد بالفتنة الامتحان وشدة التكليف ، ليعرض المصدق بذلك لجزيل
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 : 21 .
( 2 ) الدر المنثور 4 : 190 ، سورة الإسراء .
( 3 ) مجمع البيان 7 : 653 .
( 4 ) الإسراء : 60 .