وروى السيوطي بأسناده عن ابن عباس : أنّ القائل هو : الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف « 1 » .
وفيها قوله سبحانه :
أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ
« 2 » ونقل الطبرسي عن السدي ومحمّد بن كعب القرظي أنّها نزلت في [ رسول اللّه ] وعلي بن أبي طالب والحمزة بن عبد المطّلب [ وعمّار بن ياسر ] وفي أبي جهل [ والوليد بن المغيرة ] ثمّ قال : والأولى أن يكون عامّا فيمن يكون بهذه الصفة « 3 » .
السورة الخمسون - « الإسراء » :
وقد سبق القول عن المعراج في « سورة النجم » وكانت السورة الثالثة والعشرين ، وكان الحديث فيها مع المشركين قبل هذه .
وفيها قوله سبحانه :
وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً
« 4 » روى الطبرسي عن الزجاج والجبّائي قالا : نزلت في قوم كانوا إذا صلّى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وتلا القرآن عند الكعبة ليلا يرمونه بالحجارة ويمنعونه عن دعاء الناس إلى الدين . وقال الكلبي : هم أبو سفيان وأبو جهل وامرأة أبي لهب والنضر بن الحرث ، حجب اللّه رسوله عن أبصارهم عند قراءته للقرآن ، فكانوا يأتونه ويمرّون به ولا يرونه ، حال اللّه بينه وبينهم حتّى لا يؤذوه « 5 » .
هامش
( 1 ) الدر المنثور 5 : 134 ، سورة القصص .
( 2 ) القصص : 61 .
( 3 ) مجمع البيان 7 : 408 .
( 4 ) الإسراء : 45 .
( 5 ) مجمع البيان 7 : 645 .