وبعدها قوله سبحانه :
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً
« 1 » قال الطبرسي قيل : يعني به أبا جهل وزمعة بن الأسود وعمرو بن هشام وحويطب بن عبد العزّى ، اجتمعوا وتشاوروا في أمر النبيّ ، فقال أبو جهل :
هو مجنون ، وقال زمعة : هو شاعر ، وقال حويطب : هو كاهن . ثمّ أتوا الوليد بن المغيرة وعرضوا ذلك عليه فقال : هو ساحر « 2 » .
وبعدها قوله سبحانه :
وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً
« 3 » روى الطبرسي عن الكلبي قال : كان المشركون يؤذون أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمكّة ، فيقولون : يا رسول اللّه ائذن لنا في قتالهم ! فيقول لهم : اني لم أومر فيهم بشيء ، فنزلت « 4 » .
وبعدها قوله سبحانه :
وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ
« 5 » فاستحقوا العقاب بالتكذيب بالآية الّتي هم طلبوها بالتعيين اقتراحا على نبيّهم . وفي تفسير القمي في رواية أبي الجارود عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : ذلك أنّ محمّدا سأله قومه أن يأتيهم بآية ، فنزل جبرئيل فقال : إنّ اللّه يقول :
وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ
إلى قومك
إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ
وكنّا إذا أرسلنا إلى قرية آية فلم يؤمنوا أهلكناهم ،
هامش
( 1 ) الإسراء : 47 .
( 2 ) مجمع البيان 7 : 646 .
( 3 ) الإسراء : 53 .
( 4 ) مجمع البيان 7 : 650 .
( 5 ) الإسراء : 59 .