مقالته
يَقُولُ : أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً
يفتخر بذلك « 1 » .
السورة السابعة والثلاثون - « القمر » :
روى القميّ في تفسيره بسنده عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : اجتمعوا أربعة عشر رجلا أصحاب العقبة ليلة أربعة عشر من ذي الحجة ، فقالوا للنبيّ : ما من نبيّ الّا وله آية ، فما آيتك في ليلتك هذه ؟ فقال النبيّ : ما الّذي تريدون ؟ فقالوا : ألم يكن لك عند ربك قدر ؟ ! فأمر القمر أن ينقطع قطعتين !
فهبط جبرئيل وقال : يا محمّد انّ اللّه يقرؤك السلام ويقول لك : انّي قد أمرت كلّ شيء بطاعتك . فرفع رأسه فأمر القمر أن ينقطع قطعتين ! فانقطع قطعتين ! فسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله شكرا لله . . . ثمّ رفع النبيّ رأسه ورفعوا رؤوسهم ثمّ قالوا : يعود كما كان ؟ فعاد كما كان ؟ ثمّ قالوا : ينشق رأسه ! فأمره فانشق . فسجد النبيّ شكرا لله . . .
فقالوا : يا محمّد حين يقدم مسافرونا من الشام واليمن فنسألهم ما رأوا في هذه الليلة ؟ فإن يكونوا رأوا مثل ما رأينا علمنا أنّه من ربك ، وان لم يروا مثل ما رأينا علمنا أنّه سحر سحرتنا به ! فأنزل اللّه
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
إلى آخر السورة « 2 » .
وعليه فهذه هي المرة الثانية لتجربتهم صدق مقال الرسول صلّى اللّه عليه وآله بتصديق المسافرين له ، بعد أخباره عن الاسراء به إلى بيت المقدس . ولعلّهم قالوا : ذلك بعد أن قالوا : سحرنا محمّد ، فقال رجل - كما رواه الطبرسي عن
هامش
( 1 ) مجمع البيان 10 : 748 .
( 2 ) تفسير القمي 2 : 341 .