السورة الرابعة والثلاثون - « ق » :
وفيها قوله سبحانه :
أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَأَلْقِياهُ فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ
« 1 » وقال الطبرسي في « مجمع البيان » : قيل : إنّها نزلت في الوليد بن المغيرة حين استشاره بنو أخيه في الاسلام فمنعهم . فيكون المراد بالخير الّذي يمنع عنه هو الاسلام « 2 » .
السورة الخامسة والثلاثون - « البلد » :
وفيها :
أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ
« 3 » قال الطبرسي في « مجمع البيان » قال مقاتل الكلبي : هو الحرث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف ، وذلك أنّه دخل في الاسلام وأذنب ذنبا فاستفتى رسول اللّه فأمره أن يكفّر ، فقال : لقد ذهب مالي في الكفّارات والنفقات منذ دخلت في دين محمّد . . . وكان كاذبا لم ينفق ما قاله ، فقال اللّه سبحانه : أيظن أن اللّه تعالى لم ير ذلك فعل أو لم يفعل أنفق أو لم ينفق .
وقيل : هو أبو الأسد بن كلدة الجمحي ، وكان قويا شديد الخلق بحيث كان يجلس على أديم عكاظي فتجره العشرة من تحته فيتقطع ولا يبرح من مكانه ، وكان قد انفق مالا كثيرا في عداوة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : فأخبر اللّه عن
هامش
( 1 ) ق : 24 - 26 .
( 2 ) مجمع البيان 10 : 220 .
( 3 ) البلد : 5 - 7 .