البيان » عن الخليل وسيبويه : أنّ « لإيلاف » يتعلق ب « فليعبدوا » أي :
ليجعلوا عبادتهم شكرا لنعمة ايلافهم واعترافا بها « 1 » .
السورة الثانية والثلاثون - « الهمزة » :
روى الطبرسي عن مقاتل قال : نزلت في الوليد بن المغيرة ، وكان يغتاب النبيّ من ورائه ويطعن عليه في وجهه . وهذا يوافق قول قتادة وسعيد بن جبير في معنى الهمزة وبأنّه المغتاب ، واللّمزة بأنّه الطعان . وقال ابن عباس والحسن وأبو العالية وعطاء بن أبي رباح بالعكس أي أنّ الهمزة هو الّذي يطعن في الوجه بالعيب ، واللمزة الّذي يغتاب عند الغيبة « 2 » . وعلى أي حال فالسورة - على هذا - من أوّل ما نزل في ذم الوليد وتقريعه لما كان يناله من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قبل ما أصابه وسائر أصحابه من المستهزئين . عن ابن إسحاق : أنّها نزلت في اميّة بن خلف الجمحي ، وكان يهمز النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « 3 » وفي « روح المعاني » أنّها في العاص بن وائل « 4 » وهما أيضا من المستهزئين برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
السورة الثالثة والثلاثون - « المرسلات » :
وفيها روى السيوطي في « الدر المنثور » عن عبد اللّه بن مسعود قال :
بينا نحن مع النبيّ - صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم - في غار بمنى إذ نزلت عليه سورة
وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً
« 5 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 10 : 829 ، وانظر رد الطباطبائي لأخبار وحدة السورتين 20 : 364 .
( 2 ) مجمع البيان 10 : 818 .
( 3 ) سيرة ابن هشام 1 : 382 .
( 4 ) روح المعاني .
( 5 ) الدر المنثور 6 : 302 .