تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
قريش بالأبتر « 1 » . وجاء مختصر الخبر عنه في « الدر المنثور » قال : مات عبد اللّه ، فقال العاص بن وائل السهمي ، قد انقطع نسله فهو أبتر ، فأنزل اللّه
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
« 2 » . ولكنّه أخرج عن الصادق عليه السّلام قال : توفّي « القاسم » ابن رسول اللّه بمكّة ، فمرّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم - وهو آت من جنازته على العاص بن وائل وابنه عمرو ، فقال ( عمرو ) حين رأى رسول اللّه : إني لأشنؤه ! فقال العاص بن وائل : لا جرم لقد أصبح أبتر ، فأنزل اللّه :
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
« 3 » . يمتاز هذا الخبر عمّا مرّ بذكر عمرو بن العاص وأنّه هو الشانئ الأبتر وان كان أبوه العاص هو النابز للنبيّ بلقب الأبتر ، ويؤيده ما في « الاحتجاج » للطبرسي عن الحسن بن علي عليهما السّلام في حديث يخاطب فيه عمرو بن العاص يقول له : ثمّ قمت خطيبا وقلت : أنا شانئ محمّدا ، وقال العاص بن وائل ( ولم يقل أبوك لأنّه عاهر ) : إنّ محمّدا رجل أبتر لا ولد له فلو قد مات انقطع ذكره . فأنزل اللّه تبارك وتعالى :
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
« 4 » . فالخبران الأوّلان عن ابن عباس إنمّا ذكرا نابز النبيّ بلقب الأبتر وأنّه
هامش
( 1 ) مجمع البيان 10 : 836 . ( 2 ) الدر المنثور 6 : 401 ، سورة الكوثر . ( 3 ) الدر المنثور 6 : 401 ، سورة الكوثر . ( 4 ) الاحتجاج 1 : 411 ، ط . النجف الأشرف .