محمّدا . أي : ابغضه ، فأنزل اللّه على رسوله السورة « 1 » .
ونقله الطباطبائي في « الميزان » وعلّق عليه يقول : الخبر - على إرساله واضماره - معارض لسائر الروايات « 2 » ثمّ لم يأخذ عليه ما فيه من تهافت في اسم ابن النبيّ المتوفّى حيث ذكر إبراهيم ابن مارية القبطية المتوفّى بعد الهجرة بالمدينة ، ثمّ عرّج على معنى الأبتر في الجاهلية ، ثمّ ذكر دخول الرسول إلى المسجد وفيه عمرو بن العاص وليس هو الّا المسجد الحرام بمكّة . ثمّ ذكر أنّه قال له : يا أبا الأبتر بينما هو الأبتر ، فيا لضعف النص !
وروى الدولابي في « الذرّية الطاهرة » بسنده عن جابر الجعفي عن محمّد بن علي الباقر عليه السّلام قال : كان القاسم ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد بلغ أن يركب الدابّة ويسير على النجيب ( الإبل ) فلمّا قبضه اللّه قال ( العاص بن وائل السهمي ) : قد أصبح محمّد أبتر من ابنه ، فأنزل اللّه على نبيّه :
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
عوضا عن مصيبتك في القاسم
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
« 3 » .
أمّا الطبرسي فقد روى عن ابن عباس : انّه كان قد توفّي عبد اللّه بن محمّد صلّى اللّه عليه وآله من خديجة ، وكانوا يسمّون من ليس له ابن : أبتر ، واتفق أن التقى العاص بن وائل السهمي عند باب بني سهم برسول اللّه وهو يخرج من المسجد فتحادثا ، وكان أناس من صناديد قريش جلوسا في المسجد ، فلمّا دخل العاص سألوه : من كنت تتحدث معه ؟ قال : ذلك الأبتر ، فسمّته
هامش
( 1 ) تفسير القميّ 2 : 443 .
( 2 ) الميزان 20 : 373 .
( 3 ) الذرّية الطاهرة : 67 .