ويحسدوا ابن التاجر ! « 1 » ومع هذا وصفوه بالعادل .
وفي فتنة مزدك قتل ثمانين ألفا من أصحابه « 2 » ليقتلع جذور الفتنة ! بينما جذور الفتنة كانت تكمن في التمايز الطبقي وكنز الثروات بيد الأثرياء الأغنياء ، وحكر الثراء والمقام بأيدي طبقة خاصة ، إلى جانب حرمان الأكثرية الساحقة ، وسائر المفاسد الأخرى . في حين يحاول أنوشيروان ان يسكّت الناس بالضغط وقوة السلاح !
وبصدد توجيه نسبة صفة العدالة إلى أنوشيروان يقول إدوارد براون :
« وذلك لشدّة بطشه بالزنادقة المزدكيّين ممّا حبّبه إلى مؤبد المجوس ، وهم الّذين أثبتوا له هذه الصفة » « 3 » . ووصفوه بأنّه كان قد علّق خارج قصره سلسلة ليحركها المظلومون ، فينبّهونه بذلك ويدعونه إلى العدل بشأنهم « 4 » .
ودليل الكذب فيه هو أنّهم يقولون بعد ذلك : أنّه لم يحرّكها في طول هذه المدّة الّا حمار !
وكذلك قالوا « كان فيمن وفد إليه من رسل الملوك وهداياها والوفود من المماليك في العراق : رسول لملك الروم قيصر بهدايا والطاف ، فنظر الرسول إلى إيوانه وحسن بنيانه ، ومع ذلك اعوجاج ميدانه ! فقال : كان ينبغي أن يكون الصحن مربّعا ؟ فقيل له : إنّ عجوزا لها منزل في جانب
هامش
( 1 ) بالفارسية : تاريخ اجتماعي إيران : 618 .
( 2 ) مروج الذهب 1 : 264 .
( 3 ) بالفارسية : تاريخ أدبي إيران 1 : 246 .
( 4 ) بالفارسية : تاريخ اجتماعي إيران 11 : 618 .