ذكرهم في التأريخ بين ستة إلى أربعة عشر رجلا وامرأة وهذا يعني أنّ الحكومة تغيّرت في مدة أربع سنين أكثر من ست مرات إلى أربع عشرة مرة . فما حال دولة يحدث فيها أربعة عشر انقلابا دمويا في مدة أربع سنين فقط ! فكلّ من يصل للملك يقتل كلّ من يدّعيه غيره ، ويفعل ما يراه موطّدا لأركان ملكه ، فالأب يقتل ابنه والابن يقتل أباه ، وكلّ من كان يصل إلى الملك كان يقتل أقرباءه أي أبناء الملوك الآخرين دفعا للخطر ، كان القادة ينادون بالملك للأطفال والنساء وبعد عدة أسابيع يقتلونهم ويجلسون آخرين بمكانهم . وهكذا كانت الدولة الساسانية تسير إلى هاوية الهلاك .
حروب إيران والروم :
بعد وقوع عدد من الحروب بين إيران والروم عقد أنوشيروان صلحا مع الروم أسموه بالصلح الدائم . وبعد مدة ساءت ظنون أنوشيروان بالروم فأعدّ العدّة وجهّز الجيوش للهجوم على الروم واشتعلت نيران الحرب ، وفي فترة قليلة نسبيا فتح الفرس سورية وأحرقوا مدينة أنطاكية ونهبوا آسيا الصغرى ، واستمرت الحروب حتّى عشرين عاما وحتّى فقد كلّ من المعسكرين امكاناتهم وطاقاتهم فيها ، وبعد خسائر كثيرة عقدوا الصلح بينهم مرة أخرى ورجعوا إلى حدودهم السابقة كما كانت شريطة ان يدفع الروم كلّ عام عشرين ألف دينار من الذهب إلى إيران .
وبعد أن تملّك في الروم « تىپاريوس » بدأ هجوما عنيفا على إيران بغية الانتقام منها ، واستمرت هذه الحروب سبع سنين . ومات عنها أنوشيروان وتملّك بعده ابنه خسرو پرويز وفي عام 614 م بدأ پرويز