كأنّهم أعجاز نخل منقعر « 1 » ، ريحا صرصرا في أيّام نحسات سبع ليال وثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنّهم أعجاز نخل خاوية « 2 » تدمّر كلّ شيء بأمر ربّها فأصبحوا لا يرى إلّا مساكنهم « 3 » . فأهلكهم اللّه جميعا إلّا هودا والذين آمنوا معه « 4 » ولعلّه لهذا يسمّى عادا المهلكة بعاد الأولى ، والثانية هي الباقية منهم « 5 » .
ج - ثمود قوم صالح عليه السّلام :
وأمّا ثمود فهم قوم من العرب العاربة كانوا يسكنون وادي القرى بين المدينة والشام ، وهم من بشر ما قبل التأريخ أيضا لا يضبط التأريخ إلّا شيئا يسيرا من أخبارهم ، ولقد عفت الدهور آثارهم ، ولا اعتماد على ما يذكر من جزئيات قصصهم .
والذي يقصّه كتاب اللّه من أخبارهم هو : أنّهم كانوا أمّة من العرب يدلّ عليه اسم نبيّهم صالح عليه السّلام وهو منهم « 6 » جاءوا بعد قوم عاد ، وكانت لهم حضارة ومدنية ، يعمرون الأرض ويتّخذون من سهولها قصورا ويتّخذون من الجبال بيوتا آمنين « 7 » ، ويفجّرون العيون ويحرثون ويغرسون جنّات
هامش
( 1 ) القمر : 20 .
( 2 ) الحاقّة : 7 .
( 3 ) الأحقاف : 25 .
( 4 ) هود : 58 .
( 5 ) النجم : 5 .
( 6 ) هود : 61 .
( 7 ) الأعراف : 74 .