تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وفي سورة قريش إشارة إلى تجارتهم في الصيف إلى اليمن
لِإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ
« 1 » . يقول جرجي زيدان : « إنّ الآثار التي ظهرت من الحفريات الأثرية للمستشرقين تدل على الحضارة الراقية في اليمن من سد مارب وفي صنعاء ، ومدينة بلقيس . وكانت في مدينة مأرب ( وهي مدينة سبأ ) قصور عالية قد زينت أبوابها وسقوفها بالذهب ، ووجد بها أوان من الذهب والفضة ، وسرر معدنية كثيرة » « 2 » . وروى الشيخ الطبرسي عن فروة بن مسيك قال : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن سبأ أرجل هو أم امرأة ؟ فقال هو رجل من العرب ولد عشرة ، تيامن منهم ستة وتشاءم أربعة ، فأمّا الذين تيامنوا فالأزد وكندة ومذحج والأشعريون وأنمار وحمير . فقال رجل من القوم : ما أنمار ؟ قال : الذين منهم خثعم وبجيلة ، وأمّا الذين تشاءموا فعاملة وجذام ولخم وغسّان « 3 » . وفي « الكافي » باسناده عن سدير : قال : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
الآية ، فقال : هؤلاء قوم كانت لهم قرى متّصلة ينظر بعضهم إلى بعض ، وأنهار جارية ، وأموال ظاهرة ، فكفروا نعم اللّه عزّ وجلّ وغيّروا ما
هامش
( 1 ) قريش : 1 - 4 . ( 2 ) بالفارسية : تمدن اسلام وعرب : 96 . ( 3 ) مجمع البيان 8 : 604 ، طبعة بيروت .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 98 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي