لصالح : ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين . قال صالح عليه السّلام : تمتّعوا في داركم ثلاثة أيّام ذلك وعد غير مكذوب « 1 » .
ثمّ مكرت شعوب المدينة وأرهاطها بصالح
تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصادِقُونَ
« 2 »
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ
« 3 »
فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ *
« 4 »
وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ
« 5 » .
وفي « الكافي » بسنده عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام :
كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ فَقالُوا أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ
« 6 » . قال : بعث اللّه إليهم صالحا فلم يجيبوه وعتوا عليه وكانت صخرة يعظّمونها ويعبدونها ويذبحون عندها في رأس كلّ سنة ويجتمعون عندها . فقالوا : إن كنت تزعم نبيّا رسولا فادع لنا إلهك حتّى يخرج لنا من هذه الصخرة الصمّاء ناقة عشراء ( أي ذات حمل في الشهر العاشر ) فأخرجها اللّه كما طلبوا منه ( و ) أوحى اللّه تبارك وتعالى إليه : أن يا صالح قل لهم : إنّ اللّه قد جعل لهذه الناقة شرب يوم ولكم شرب يوم .
فكانت الناقة إذا كان يومها شربت الماء ذلك اليوم ، فيحبسونها فلا يبقى صغير ولا كبير إلّا شرب من لبنها يومهم ذلك ، فإذا كان الليل
هامش
( 1 ) هود : 65 .
( 2 ) النمل : 49 .
( 3 ) الذاريات : 44 .
( 4 ) الأعراف : 78 .
( 5 ) النمل : 53 .
( 6 ) القمر : 23 ، 24 .