تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
بأنفسهم من عافية اللّه فغيّر اللّه ما بهم من نعمة ،
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ
« 1 » فأرسل اللّه عليهم سيل العرم ، فغرّق قراهم وخرّب ديارهم وذهب بأموالهم وأبدلهم مكان جنانهم
جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ
ثمّ قال :
ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ
« 2 » . وقوم سبأ من العرب العاربة باليمن ، سمّوا باسم أبيهم سبأ بن يشجب ابن يعرب بن قحطان ، كما نقل رواة التأريخ .

العرب قبل الإسلام :

أ - العرب البائدة :

لا ريب في أنّ جزيرة العرب كانت موطن قبائل كثيرة من العرب منذ القدم ، وقد باد بعضهم على اثر حوادث خاصة سماوية وأرضية ، وذلك لاعراضهم عن ذكر اللّه كما قال تعالى في قوم سبأ :
فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ
. . .
ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ
. . .
وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ
. . . ،
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ
« 3 » ولذلك سمّي هؤلاء بالبائدة . ولعلّ منهم قوم عاد المعاد ذكرهم في القرآن الكريم أكثر من عشرين مرّة وقوم ثمود المكرر ذكرهم في القرآن الكريم أكثر من خمس وعشرين
هامش
( 1 ) الرعد : 11 . ( 2 ) الميزان 16 : 324 . ( 3 ) سبأ : 16 - 20 .