والنعمة والملك لك ، لا شريك لك » .
قال : فجعل اللّه عزّ وجلّ تلك الإجابة شعار الحاجّ .
ثمّ نادى ربّنا عزّ وجلّ : يا أمّة محمّد ! إنّ قضائي عليكم ، أنّ رحمتي سبقت غضبي ، وعفوي قبل عقابي ، فقد استجبت لكم من قبل أن تدعوني ، وأعطيتكم من قبل أن تسألوني .
من لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، صادق في أقواله ، محقّ في أفعاله ، وأنّ عليّ بن أبي طالب أخوه ، ووصيّه من بعده ، ووليّه ، ويلتزم طاعته كما يلتزم طاعة محمّد .
وأنّ أوليائه المصطفين الطاهرين المطهّرين المنبئين « 1 » بعجائب آيات اللّه ، ودلائل حجج اللّه من بعدهما أولياءه ، أدخلته جنّتي ، وإن كانت ذنوبه مثل زبد البحر .
قال عليه السّلام : فلمّا بعث اللّه عزّ وجلّ نبيّنا محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : يا محمّد !
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا
« 2 » أمّتك بهذه الكرامة .
ثمّ قال عزّ وجلّ لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم : قل : الحمد للّه ربّ العالمين على ما اختصّني به من هذه الفضيلة ، وقال لأمّته : قولوا أنتم : الحمد للّه ربّ العالمين على ما اختصّنا به من هذه الفضائل « 3 » .
هامش
( 1 ) في البحار : المبانين ، وفي العلل : الميامين .
( 2 ) القصص : 28 / 46 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 / 282 ، ح 30 . عنه تفسير البرهان : 1 / 49 ، ح 18 .
بشارة المصطفى : 212 ، س 15 .
التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكريّ عليه السّلام : 30 ، ح 11 ، مرسلا ، قال الإمام : -