تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . ( 1104 ) 12 - أبو جعفر الطبريّ رحمه اللّه : وحدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه ، قال : حدّثني جعفر [ بن محمّد ] بن مالك الفزاريّ ، قال : حدّثنا محمّد بن إسماعيل الحسنيّ ، عن أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السّلام ، قال : كان أبو جعفر شديد الأدمة « 1 » ، ولقد قال فيه الشاكّون المرتابون - وسنّه خمسة وعشرون شهرا - : إنّه ليس هو من ولد الرضا عليه السّلام . وقالوا لعنهم اللّه : إنّه من شنيف « 2 » الأسود مولاه ، وقالوا : من لؤلؤ . وإنّهم أخذوه ، والرضا عليه السّلام عند المأمون ، فحملوه إلى القافة ، وهو طفل بمكّة في مجمع من الناس بالمسجد الحرام ، فعرضوه عليهم . فلمّا نظروا إليه ، وزرقوه « 3 » بأعينهم ، خرّوا لوجوههم سجّدا ، ثمّ قاموا . فقالوا لهم : يا ويحكم ! مثل هذا الكوكب الدرّيّ ، والنور المنير ، يعرض على أمثالنا ، وهذا واللّه ، الحسب الزكيّ ، والنسب المهذّب الطاهر ، واللّه ! ما تردّد إلّا في أصلاب زاكية ، وأرحام طاهرة ، وو اللّه ! ما هو إلّا من ذرّيّة أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب ، ورسول اللّه .
هامش
- فقال المريض : سألتهم ، فزعموا أنّه لو حضرك كلّ من خلقه اللّه من ملائكته لقاموا لك ولم يجلسوا حتّى تأذن لهم ، هكذا أمرهم اللّه عزّ وجلّ ، ثمّ غمز الرجل عينيه ، وقال : السلام عليك يا ابن رسول اللّه ! هكذا شخصك ماثل لي مع أشخاص محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ومن بعده من الأئمّة عليهم السّلام ، وقضى الرجل . عنه البحار : 6 / 194 ، ح 45 ، و 49 / 72 ، ح 96 ، ومستدرك الوسائل : 2 / 126 ، ح 2 . ( 1 ) الأدمة : السمرة ، لون مشرب سوادا أو بياضا . لسان العرب : 12 / 11 ، ( أدم ) . ( 2 ) في نوادر المعجزات : « سعيد » ، بدل « شنيف » ، وفي الهداية الكبرى : « سيف » . ( 3 ) زرقوه : زرقت عينه نحوي : إذا تقلّبت ، فظهر بياضها . مجمع البحرين : 5 / 176 ، ( زرق ) .