تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وموالاة أخيه سيّد الخلق بعده عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وموالاة الأئمّة الهادين الطاهرين من ولده ، ومعاداة أعدائهم وكلّما فات من الدنيا بعد ذلك جلل . فأقبلت على صلاتي ، فجاء ذئب فأخذ حملا وذهب به وأنا أحسّ به إذا أقبل على الذئب أسد فقطّعه نصفين واستنقذ الحمل وردّه إلى القطيع . ثمّ ناداني : يا أبا ذرّ ! أقبل على صلاتك ، فإنّ اللّه تعالى قد وكّلني بغنمك إلى أن تصلّي ، فأقبلت على صلاتي وقد غشيني من التعجّب ما لا يعلمه إلّا اللّه تعالى حتّى فرغت منها فجاءني الأسد ، وقال لي : امض إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم فأخبره : أنّ اللّه تعالى قد أكرم صاحبك الحافظ لشريعتك ، ووكّل أسدا بغنمه يحفظها . فتعجّب من [ كان ] حول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : صدقت يا أبا ذرّ ! ولقد آمنت به أنا وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) . فقال بعض المنافقين : هذا بمواطاة بين محمّد وأبي ذرّ يريد أن يخدعنا بغروره ، واتّفق منهم عشرون رجلا وقالوا : نذهب إلى غنمه وننظر إليها وننظر إليه إذا صلّى هل يأتي الأسد ويحفظ غنمه فيتبيّن بذلك كذبه . فذهبوا ونظروا و [ إذا ] أبو ذرّ قائم يصلّي ، والأسد يطوف حول غنمه ويرعاها ويردّ إلى القطيع ما شذّ عنه منها حتّى إذا فرغ من صلاته ناداه الأسد هاك قطيعك مسلّما وافر العدد سالما . ثمّ ناداهم الأسد : [ يا ] معاشر المنافقين ! أنكرتم لوليّ محمّد وعليّ وآله الطيّبين والمتوسّل إلى اللّه تعالى بهم أن يسخّرني [ اللّه ] ربّي لحفظ غنمه ، والذي أكرم محمّدا وآله الطيّبين الطاهرين ، لقد جعلني اللّه طوع يدي أبي ذرّ حتّى لو أمرني بافتراسكم ، وهلاككم لأهلكتكم .
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 75 | الشيخ أبو القاسم الخزعلي