( 1090 ) 11 - أبو منصور الطبرسي رحمه اللّه : وبالإسناد الذي تكرّر « 1 » عن أبي محمّد الحسن العسكريّ عليه السّلام ، قال : دخل على أبي الحسن الرضا عليه السّلام رجل فقال : يا ابن رسول اللّه ! لقد رأيت اليوم شيئا عجبت منه .
قال : وما هو ؟
قال : رجل كان معنا يظهر لنا أنّه من الموالين لآل محمّد المتبرّئين من أعدائهم ، فرأيته اليوم وعليه ثياب قد خلعت عليه ، وهو ذا يطاف به ببغداد ، وينادي المنادون بين يديه : معاشر المسلمين ! اسمعوا توبة هذا الرجل الرافضيّ ، ثمّ يقولون له : قل فقال : خير الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أبا بكر .
فإذا قال ذلك ضجّوا ، وقالوا : قد تاب ، وفضّل أبا بكر على عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
فقال الرضا عليه السّلام : إذا خلوت فأعد عليّ هذا الحديث ! فلمّا خلى أعاد عليه .
فقال له : إنّما لم أفسّر فسّر لك معنى كلام الرجل بحضرة هذا الخلق المنكوس كراهة أن ينقل إليهم فيعرفوه ويؤذوه ، لم يقل الرجل خير الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( أبو بكر ) ، فيكون قد فضّل أبا بكر على عليّ عليه السّلام ، ولكن قال : خير الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( أبا بكر ) ، فجعله نداء لأبي بكر ليرضى من يمشي بين يديه من بعض هؤلاء الجهلة ، ليتوارى من شرورهم ، إنّ اللّه تعالى جعل هذه التوراة ممّا رحم به شيعتنا ومحبّينا « 2 » .
هامش
( 1 ) تقدّم السند في ج 3 ، رقم 375 .
( 2 ) الاحتجاج : 2 / 458 ، ح 317 . عنه البحار : 68 / 15 ، ح 27 ، بتفاوت يسير .
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : 360 ، ح 249 ، بتفاوت يسير .
عنه مستدرك الوسائل : 12 / 265 ، ح 14068 ، بتفاوت يسير ، والبحار : 72 / 404 ، س 14 ، ضمن ح 42 ، بتفاوت يسير .