ابن موسى الصائغ ، قال : [ حدّثنا ] الطيّب القواصريّ ، عن سعد بن أبي القاسم الحسين بن مأمون ، قال : [ حدّثنا ] أبو نصر محمّد بن محمّد القاشانيّ ، قال :
[ حدّثنا ] أبو يعقوب بن إسحاق بن محمّد بن أبان بن لاحق النخعيّ ، أنّه سمع مولانا الحسن الأخير عليه السّلام يقول : سمعت أبي يحدّث عن جدّه عليّ بن موسى عليهما السّلام : [ أنّه قال : اعتلّ صعصعة بن صوحان العبديّ فعاده مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام في جماعة من أصحابه ، فلمّا استقرّ بهم المجالس فرح صعصعة ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ] لا تفتخرنّ على إخوانك بعيادتي إيّاك .
ثمّ نظر إلى فهر « 1 » في وسط داره ، فقال لأحد أصحابه : ناولنيه ، فأخذه منه ، وأداره في كفّه ، فإذا به سفرجلة رطبة ، فدفعها إلى أحد أصحابه وقال : قطّعها قطعا ، وادفع إلى كلّ واحد منّا قطعة ، وادفع إلى صعصعة قطعة ، وإليّ قطعة ، ففعل ذلك .
فأدار مولانا عليه السّلام القطعة من السفرجلة في كفّه ، فإذا بها تفّاحة ، فدفعها إلى ذلك الرجل وقال له : اقطعها وادفع إلى كلّ واحد قطعة ، وإلى صعصعة [ قطعة ] ، وإليّ قطعة ، ففعل ذلك ، فأدار مولانا عليّ عليه السّلام قطعة التفّاحة في كفّه ، فإذا هي حجر فهر ، فرمى به إلى وسط الدار ، فأكل صعصعة قطعتين ، واستوى جالسا ، وقال : شفيتني وزدت في إيماني وإيمان أصحابك ، صلوات اللّه عليك يا أمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » .
هامش
( 1 ) الفهر : جمع أفهار وفهور ، هو حجر رقيق تسحق به الأدوية . المنجد : 597 ، ( فهر ) .
( 2 ) نوادر المعجزات : 56 ، ح 22 .
عيون المعجزات : 50 ، س 19 ، وفيه : حدّثني الشيخ أبو محمّد الحسن بن محمّد بن محمّد بن نصر ، يرفعه إلى محمّد بن أبان بن لاحق النخعيّ . . . ، بتفاوت يسير . عنه مدينة المعاجز :
1 / 432 ، ح 293 .