( 1087 ) 8 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الإمام عليه السّلام :
قال عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام : إنّ اللّه تعالى ذمّ اليهود [ والنصارى ] والمشركين والنواصب ، فقال :
ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
اليهود والنصارى ،
وَلَا الْمُشْرِكِينَ
ولا من المشركين الذين هم نواصب يغتاظون لذكر اللّه ، وذكر محمّد ، وفضائل عليّ عليه السّلام ، وإبانته عن شريف [ فضله و ] محلّه ،
أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ
لا يودّون أن ينزّل [ عليكم ]
مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ
من الآيات الزائدات في شرف محمّد وعليّ وآلهما الطيّبين عليهم السّلام ، ولا يودّون أن ينزّل دليل معجز من السماء يبيّن عن محمّد وعليّ وآلهما .
فهم لأجل ذلك يمنعون أهل دينهم من أن يحاجّوك مخافة أن تبهرهم حجّتك وتفحمهم معجزتك ، فيؤمن بك عوامّهم ويضطربون على رؤسائهم ، فلذلك يصدّون من يريد لقاءك يا محمّد ! ليعرف أمرك بأنّه لطيف خلّاق ، ساحر اللسان ، لا تراه ولا يراك خير لك ، وأسلم لدينك ودنياك ، فهم بمثل هذا يصدّون العوامّ عنك .
ثمّ قال اللّه تعالى :
وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ
وتوفيقه لدين الإسلام وموالاة محمّد وعليّ عليهما السّلام
مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
« 1 » على من يوفّقه لدينه ويهديه لموالاتك وموالاة أخيك عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
قال : فلمّا قرّعهم بهذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم حضره منهم جماعة ، فعاندوه وقالوا :
يا محمّد ! إنّك تدّعي على قلوبنا خلاف ما فيها ما نكره أن تنزل عليك حجّة تلزم الانقياد لها ، فننقاد .
هامش
( 1 ) البقرة : 2 / 105 .