تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ايتوني بالمرأة ، فأتي بها . فقال لها : ما حملك على ما صنعت ؟ فقالت : وترتني وترا عظيما ، قتلت أبي وعمّي وأخي وزوجي وابنيّ ، ففعلت هذا ، وقلت : إن كان ملكا فسأنتقم منه ، وإن كان نبيّا كما يقول وقد وعد فتح مكّة والنصر والظفر ، فسيمنعه اللّه ، ويحفظه منه ، ولن يضرّه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : أيّتها المرأة ! لقد صدقت . ثمّ قال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : لا يضرّك موت البراء فإنّما امتحنه اللّه لتقدّمه بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ولو كان بأمر رسول اللّه أكل منه لكفى شرّه وسمّه . ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : أدع لي فلانا [ وفلانا ] ، وذكر قوما من خيار أصحابه ، منهم سلمان والمقداد وعمّار وصهيب وأبو ذرّ وبلال ، وقوم من سائر الصحابة تمام عشرة ، وعليّ عليه السّلام حاضر معهم . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : اقعدوا وتحلّقوا عليه ، فوضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يده على الذراع المسمومة ونفث عليه ، وقال : « [ بسم اللّه الرحمن الرحيم ] ، بسم اللّه الشافي ، بسم اللّه الكافي ، بسم اللّه المعافي ، بسم اللّه الذي لا يضرّ مع اسمه شيء ، ولا داء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم » . ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : كلوا على اسم اللّه ، فأكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأكلوا حتّى شبعوا ، ثمّ شربوا عليه الماء ، ثمّ أمر بها فحبست . فلمّا كان في اليوم الثاني جيء بها ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : أليس هؤلاء أكلوا [ ذلك ] السمّ بحضرتك ، فكيف رأيت دفع اللّه عن نبيّه وصحابته ؟ فقالت : يا رسول اللّه ! كنت إلى الآن في نبوّتك شاكّة ، والآن فقد أيقنت أنّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم حقّا ، فأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّك