تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
حجّته عليكم « 1 » . ( 1111 ) 6 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : وقال عليّ بن محمّد صلوات اللّه عليهما : وأمّا دعاؤه صلّى اللّه عليه وآله وسلم الشجرة ، فإنّ رجلا من ثقيف كان أطبّ الناس يقال له : الحارث بن كلدة الثقفيّ جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فقال : يا محمّد ! جئت لأداويك من جنونك ، فقد داويت مجانين كثيرة فشفوا على يدي ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : يا حارث ! أنت تفعل أفعال المجانين وتنسبني إلى الجنون ! ؟ قال الحارث : وما ذا فعلته من أفعال المجانين ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : نسبتك إيّاي إلى الجنون من غير محنة منك ، ولا تجربة ، ولا نظر في صدقي أو كذبي ، فقال الحارث : أوليس قد عرفت كذبك وجنونك بدعواك النبوّة التي لا تقدر لها ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : وقولك : لا تقدر لها ، فعل المجانين لأنّك لم تقل : لم قلت كذا ؟ ! ولا طالبتني بحجّة ، فعجزت عنها . فقال الحارث : صدقت أنا أمتحن أمرك بآية أطالبك بها ، إن كنت نبيّا فادع تلك الشجرة - وأشار لشجرة عظيمة بعيد عمقها - فإن أتتك علمت أنّك رسول اللّه وشهدت لك بذلك ، وإلّا فأنت [ ذلك ] المجنون الذي قيل لي . فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يده إلى تلك الشجرة وأشار إليها أن تعالي ، فانقلعت الشجرة بأصولها وعروقها ، وجعلت تخدّ في الأرض أخدودا عظيما كالنهر ، حتّى دنت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فوقفت بين يديه ، ونادت بصوت فصيح : ها أنا ذا يا رسول اللّه ! [ صلّى اللّه عليك ] ، ما تأمرني ؟
هامش
( 1 ) التفسير : 165 ، ح 82 . عنه البحار : 42 / 29 ، ح 8 ، ومدينة المعاجز : 1 / 473 ، ح 311 ، قطعة منه ، وإثبات الهداة : 2 / 481 ، ح 287 ، قطعة منه .