تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
إلهي إن كان صغر في جنب طاعتك عملي ، فقد كبر في جنب رجائك أملي . إلهي كيف أنقلب بالخيبة « 1 » من عندك محروما ، وكان ظنّي بك ، وبجودك أن تقلبني بالنجاة مرحوما ، إلهي لم أسلّط على حسن ظنّي بك قنوط الآيسين ، فلا تبطل صدق رجائي لك بين الآملين . إلهي عظم جرمي إذ كنت المبارز به ، وكبر ذنبي إذ كنت المطالب به إلّا أنّي إذا ذكرت كبير جرمي ، وعظيم غفرانك ، وجدت الحاصل لي من بينهما عفو رضوانك ، إلهي إن دعاني إلى النار بذنبي مخشيّ عقابك ، فقد ناداني إلى الجنّة بالرجاء حسن ثوابك . إلهي إن أوحشتني الخطايا عن محاسن لطفك ، فقد آنستني باليقين مكارم عطفك ، إلهي إن أنامتني الغافلة عن الاستعداد للقائك ، فقد أنبهتني المعرفة ، يا سيّدي بكريم آلائك . إلهي إن عزب لبّي « 2 » عن تقويم ما يصلحني ، فما عزب إيقاني بنظرك لي فيما ينفعني ، إلهي إن انقرضت بغير ما أحببت من السعي أيّامي ، فبالإيمان أمضتها الماضيات من أعوامي . إلهي جئتك ملهوفا قد ألبست عدم فاقتي ، وأقامني مقام الأذلّاء بين يديك ضرّ حاجتي ، إلهي كرمت فأكرمني إذ كنت من سؤّالك ، وجدت
هامش
( 1 ) الخيبة : الحرمان والخسران : مجمع البحرين : 2 / 53 ، ( خيب ) . ( 2 ) لبّ : بشدّة الباء الموحّدة ، وهو العقل ، سمّى بذلك لأنّه نفس ما في الإنسان ، وما عداه كأنّه قشر . المصدر : 164 ، ( لبب ) .