أمير المؤمنين ] عليه السّلام حين قتل طلحة وانفضّ أهل البصرة : بنا تسنّمتم الشرف ، وبنا انفجرتم عن السرار ، وبنا اهتديتم في الظلماء .
وقر سمع لم يفقه الواعية ، كيف يراعي النبأة من أصمته الصيحة ، ربط جنان لم يفارقه الخفقان ، ما زلت أتوقّع بكم عواقب الغدر ، وأتوسّمكم بحلية المغترّين ، سترني عنكم جلباب الدين ، وبصّرنيكم صدق النيّة ، أقمت لكم الحقّ حيث تعرفون ولا دليل ، وتحتفرون ولا تمتهون ، اليوم أنطق لكم العجماء ذات البيان ، غرب فهم امرئ تخلّف عنّي ما شككت في الحقّ منذ أريته .
كان بنوا يعقوب على المحجّة العظمى حتّى عقّوا أباهم ، وباعوا أخاهم ، وبعد الإقرار كان توبتهم ، وباستغفار أبيهم وأخيهم غفر لهم « 1 » .
( 944 ) 48 - السيّد الشريف الرضيّ رحمه اللّه : وبهذا الإسناد [ وهو هذا : حدّثني أبو محمّد هارون بن موسى ، قال : حدّثني أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عبيد اللّه ابن أحمد بن عيسى بن المنصور ، قال : حدّثني أبو موسى عيسى بن أحمد بن عيسى بن المنصور ] ، عن أبي محمّد عليه السّلام مرفوعا إلى الحسن بن عليّ عليهما السّلام ، قال :
حدّثني أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال :
دعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ودعا الناس في مرضه ، فقال : من يقضي عنّي ديني وعداتي ، ويخلفني في أهلي وأمّتي من بعدي ؟
فكفّ الناس عنه ، وانتدبت له ، فضمنت ذلك ، فدعا لي بناقته الغضباء ،
هامش
- نهج البلاغة ] : أخبرنا بهذه الخطبة جماعة عن جعفر الدوريستيّ ، عن أبيه محمّد بن العبّاس ، عن محمّد بن عليّ بن موسى ، عن محمّد بن عليّ الأسترآباديّ ، عن عليّ بن محمّد بن سيّار ، عن أبيه ، عن الحسن العسكريّ ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السّلام . البحار :
32 / 240 ، س 3 .
( 1 ) الإرشاد للمفيد : 135 ، س 8 . عنه البحار : 32 / 236 ، ح 190 ، بتفاوت يسير .