وبفرسه المرتجز ، وببغلته ، وحماره ، وسيفه ، وذي الفقار ، وبدرعه ذات الفضول ، وجميع ما كان يحتاج إليه في الحرب .
ففقد عصابة كان يشدّ بها بطنه في الحرب ، فأمرهم أن يطلبوها ودفع ذلك إليّ ، ثمّ قال : يا عليّ ! اقبضه في حياتي لئلّا ينازعك فيه أحد بعدي ، ثمّ أمرني فحوّلته إلى منزلي « 1 » .
( 945 ) 49 - أبو منصور الطبرسيّ رحمه اللّه : وبهذا الإسناد « 2 » عن أبي محمّد الحسن العسكريّ عليه السّلام قال : قال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : من كان من شيعتنا عالما بشريعتنا ، فأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلمة جهلهم إلى نور العلم الذي حبوناه به ، جاء يوم القيامة وعلى رأسه تاج من نور يضيء أهل جميع العرصات ، وحلّة لا يقوّم لأقلّ سلك منها الدنيا بحذافيرها « 3 » .
ثمّ ينادي مناد : يا عباد اللّه ! هذا عالم من تلامذة بعض علماء آل محمّد ، ألا فمن أخرجه في الدنيا من حيرة جهله ، فليتشبّث بنوره ليخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى نزهة الجنان .
فيخرج كلّ من كان علّمه في الدنيا خيرا ، أو فتح عن قلبه من الجهل قفلا ، أو أوضح له عن شبهة « 4 » .
هامش
( 1 ) خصائص الأئمّة : 78 س 1 .
( 2 ) تقدّم الإسناد : ج 3 ، رقم 375 .
( 3 ) إعطاء الدنيا بحذافيرها : أي بأسرها . . . ، ومنه الخبر : الخير بحذافيره من الجنّة ، أي بأسره وأجمعه . مجمع البحرين : 3 / 262 ، ( حذفر ) .
( 4 ) الاحتجاج : 1 / 10 ، ح 3 . عنه عوالي اللئالي : 1 / 17 ، ح 2 ، قطعة منه .
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : 339 ، ح 215 . عنه الفصول المهمّة للحرّ -