تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
فجاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منهم جماعة ، فولّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا عليه السّلام ، فخاطبهم ، فقال قائلهم : إن كان ما يقول محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حقّا ، لقد علمناكم قدر ملك أمّته ، هو إحدى وسبعون سنة : الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون . فقال عليّ عليه السّلام : فما تصنعون ب
المص
، وقد أنزل عليه ؟ قالوا : هذه إحدى وستّون ومائة سنة . قال : فما ذا تصنعون ب
الر
، وقد أنزلت عليه ؟ فقالوا : هذه أكثر ، هذه مائتان وإحدى وثلاثون سنة . فقال عليّ عليه السّلام : فما تصنعون بما أنزل عليه
المر
؟ قالوا : هذه مائتان وإحدى وسبعون سنة . فقال عليّ عليه السّلام : فواحدة من هذه له أو جميعها له ؟ فاختلط كلامهم ، فبعضهم قال له : واحدة منها ، وبعضهم قال : بل يجمع له كلّها وذلك سبعمائة وأربع وثلاثون سنة ، ثمّ يرجع الملك إلينا يعني إلى اليهود . فقال عليّ عليه السّلام : أكتاب من كتب اللّه نطق بهذا ، أم آراؤكم دلّتكم عليه ؟ قال بعضهم : كتاب اللّه نطق به ، وقال آخرون منهم : بل آراؤنا دلّت عليه . فقال عليّ عليه السّلام : فأتوا بالكتاب من عند اللّه ينطق بما تقولون ! فعجزوا عن إيراد ذلك ، وقال للآخرين : فدلّونا على صواب هذا الرأي . فقال : صواب رأينا دليله أنّ هذا حساب الجمل . فقال عليّ عليه السّلام : كيف دلّ على ما تقولون ، وليس في هذه الحروف إلّا ما اقترحتم بلا بيان ؟ ! أرأيتم إن قيل لكم : إنّ هذه الحروف ليست دالّة على هذه المدّة لملك أمّة محمّد ، ولكنّها دالّة على أنّ كلّ واحد منكم قد لعن بعدد هذا الحساب ، أو أنّ عدد ذلك لكلّ واحد منكم ومنّا بعدد هذا الحساب دراهم أو دنانير ، أو أنّ لعليّ على