تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
غرّة شعبان ، وقد نهى عن منكر ، ودلّ على خير ، فلذلك قدّم له النور في بارحة يومه عند قرأته القرآن ، وأمّا قتادة بن النعمان فإنّه قضى دينا كان عليه في [ يوم ] غرّة شعبان ، فلذلك أسلفه اللّه النور في بارحة يومه . وأمّا عبد اللّه بن رواحة فإنّه كان برّا بوالديه ، فكثرت غنيمته في هذه الليلة فلمّا كان من غد قال له أبوه : إنّي وأمّك لك محبّان ، وإنّ امرأتك فلانة تؤذينا وتعنّينا ، وإنّا لا نأمن من أن تصاب في بعض هذه المشاهد ، ولسنا نأمن أن تستشهد في بعضها فتداخلنا هذه في أموالك ، ويزداد علينا بغيها وعنتها . فقال عبد اللّه : ما كنت أعلم بغيها عليكم وكراهتكما لها ، ولو كنت علمت ذلك لأبنتها من نفسي ، ولكنّي قد أبنتها الآن لتأمنا ما تحذران فما كنت بالذي أحبّ من تكرهان ، فلذلك أسلفه اللّه النور الذي رأيتم . وأمّا زيد بن حارثة الذي كان يخرج من فيه نور أضوأ من الشمس الطالعة ، وهو سيّد القوم وأفضلهم ، فقد علم اللّه ما يكون منه فاختاره وفضّله على علمه بما يكون منه أنّه في اليوم الذي ولي هذه الليلة التي كان فيها ظفر المؤمنين بالشمس الطالعة من فيه جاءه رجل من منافقي عسكره يريد التضريب بينه وبين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وإفساد ما بينهما . فقال [ له ] : بخّ بخّ أصبحت لا نظير لك في أهل بيت رسول اللّه وصحابته هذا بلاؤك وهذا الذي شاهدناه نورك . فقال له زيد : يا عبد اللّه ! اتّق اللّه ولا تفرط في المقال ! ولا ترفعني فوق قدري ! فإنّك [ للّه ] بذلك مخالف ، و [ به ] كافر وإنّي إن تلقّيت مقالتك هذه بالقبول لكنت كذلك ، يا عبد اللّه ! ألا أحدّثك بما كان في أوائل الإسلام وما بعده حتّى دخل رسول اللّه المدينة ، وزوّجه فاطمة عليها السّلام ، وولد له الحسن والحسين عليهما السّلام ؟ قال : بلى .