فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن كنتم الآن تضحكون ، فسوف تبكون وتتحيّرون إذا شاهدتم ما عنه تخبرون ، ألا فمن هاله ذلك منكم وخشي على نفسه أن يموت أو يخبل فليقل :
« اللّهمّ بجاه محمّد الذي اصطفيته ، وعليّ الذي ارتضيته ، وأوليائهم الذين من سلم لهم أمرهم اجتبيته ، لمّا قوّيتني على ما أرى » .
وإن كان من يموت هناك ممّن ( تحييه وتريد إحياءه ) فليدع [ له ] بهذا الدعاء ينشره اللّه عزّ وجلّ ويقوّيه . . .
قال عليه السّلام : وأمّا اليد فقد كان لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، مثلها وأفضل منها ، وأكثر من مرّة كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحبّ أن يأتيه الحسن والحسين عليهما السّلام ، وكانا يكونان عند أهليهما أو مواليهما [ أو دايتهما ] وكان يكون في ظلمة الليل فيناديهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يا أبا محمّد ! يا أبا عبد اللّه ! هلّما إليّ .
فيقبلان نحوه من ذلك البعد وقد بلغهما صوته ، فيقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بسبّابته - هكذا - يخرجها من الباب فتضيء لهما أحسن من ضوء القمر والشمس ، فيأتيان ثمّ تعود الإصبع كما كانت ، فإذا قضى وطره من لقائهما وحديثهما قال : ارجعا إلى موضعكما . . .
وأمّا الجراد المرسل على بني إسرائيل فقد فعل اللّه أعظم وأعجب منه بأعداء محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإنّه أرسل عليهم جرادا أكلهم ، ولم يأكل جراد موسى رجال القبط ، ولكنّه أكل زروعهم ، وذلك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان في بعض أسفاره إلى الشام ، وقد تبعه مائتان من يهودها في خروجه عنها وإقباله نحو مكّة يريدون قتله مخافة أن يزيل اللّه دولة اليهود على يده ، فراموا قتله ، وكان في القافلة فلم يجسروا عليه .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا أراد حاجة أبعد واستتر بأشجار ملتفّة أو بخربة
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 115
مساهمون: الشيخ أبو القاسم الخزعلي
ص١١٥