تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
أفاعي بدعاء هذا المؤمن سلمان . [ ف ] قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الحمد للّه الذي جعل [ من أمّتي ] من يضاهي بدعائه - عند كفّه وعند انبساطه - نوحا نبيّه . ثمّ نادت الأفاعي : يا رسول اللّه ! قد اشتدّ غضبنا على هؤلاء الكافرين ، وأحكامك وأحكام وصيّك علينا جائزة في ممالك ربّ العالمين ، ونحن نسألك أن تسأل اللّه تعالى أن يجعلنا من أفاعي جهنّم التي نكون فيها لهؤلاء معذّبين كما كنّا لهم في هذه الدنيا ملتقمين . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قد أجبتكم إلى ذلك ، فالحقوا بالطبق الأسفل من جهنّم بعد أن تقذفوا ما في أجوافكم من أجزاء أجسام هؤلاء الكافرين ليكون أتمّ لخزيهم وأبقى للعار عليهم إذا كانوا بين أظهرهم مدفونين ، يعتبر بهم المؤمنون المارّون بقبورهم ، يقولون : هؤلاء الملعونون المخزيّون بدعاء وليّ محمّد سلمان الخير من المؤمنين ، فقذفت الأفاعي ما في بطونها من أجزاء أبدانهم ، فجاء أهلوهم فدفنوهم ، وأسلم كثير من الكافرين ، وأخلص كثير من المنافقين ، وغلب الشقاء على كثير من الكافرين والمنافقين ، فقالوا : هذا سحر مبين . ثمّ أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على سلمان فقال : يا أبا عبد اللّه ! أنت من خواصّ إخواننا المؤمنين ، ومن أحباب قلوب ملائكة اللّه المقرّبين ، إنّك في ملكوت السماوات والحجب والكرسيّ والعرش وما دون ذلك إلى الثرى أشهر في فضلك عندهم من الشمس ، الطالعة في يوم لا غيم فيه ولا قتر ولا غبار في الجوّ ، أنت من أفاضل الممدوحين بقوله
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
« 1 » .
هامش
( 1 ) التفسير : 68 ، ح 35 . يأتي الحديث بتمامه في ج 5 ، رقم 1132 .