قوله تعالى :
وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ . ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
: 2 / 55 و 56 .
( 567 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ :
وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً
.
قال : أسلافكم
فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ
أخذت أسلافكم [ الصاعقة ]
وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ
إليهم
ثُمَّ بَعَثْناكُمْ
بعثنا أسلافكم
مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ
من بعد موت أسلافكم .
لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
[ الحياة ] أي لعلّ أسلافكم يشكرون الحياة التي فيها يتوبون ويقلعون ، وإلى ربّهم ينيبون لم يدم عليهم ذلك الموت ، فيكون إلى النار مصيرهم ، وهم فيها خالدون .
قال [ الإمام عليه السّلام ] : وذلك أنّ موسى عليه السّلام لمّا أراد أن يأخذ عليهم عهدا بالفرقان ، [ فرّق ] ما بين المحقّين والمبطلين لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنبوّته ، ولعليّ عليه السّلام بإمامته ، وللأئمّة الطاهرين بإمامتهم ، قالوا :
لَنْ نُؤْمِنَ
أنّ هذا أمر ربّك
لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً
عيانا يخبرنا بذلك ، فأخذتهم الصاعقة معاينة ، وهم ينظرون إلى الصاعقة تنزل عليهم .
هامش
- والبحار : 13 / 233 ، س 19 ، ضمن ح 43 ، و 16 / 86 ، ح 5 ، و 91 / 7 ، ح 9 ، قطعتان منه ، والبرهان : 1 / 98 ، ح 1 ، بتفاوت يسير ، ومستدرك الوسائل : 5 / 235 ، ح 5767 ، قطعة منه .
قطعة منه في ( توسّل الأنبياء بمحمّد وآله عليهم السّلام ) ، و ( التوسّل بمحمّد وآله عليهم السّلام لغفران الذنوب وكشف الشدائد ) ، و ( ما رواه عليه السّلام من الأحاديث القدسيّة ) .