( 566 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الإمام عليه السّلام :
قال اللّه عزّ وجلّ : فاذكروا يا بني إسرائيل !
إِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ
عبدة العجل
يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ
أضررتم بها
بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ
إلها .
فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ
الذي برأكم وصوّركم
فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
بقتل بعضكم بعضا ، يقتل من لم يعبد العجل من عبده .
ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ
ذلكم القتل خير لكم
عِنْدَ بارِئِكُمْ
من أن تعيشوا في الدنيا ، وهو لم يغفر لكم ، فيتمّ في الحياة الدنيا حياتكم ، ويكون إلى النار مصيركم ، وإذا قتلتم وأنتم تائبون جعل اللّه عزّ وجلّ القتل كفّارتكم ، وجعل الجنّة منزلتكم ومقيلكم .
ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ :
فَتابَ عَلَيْكُمْ
قبل توبتكم ، قبل استيفاء القتل لجماعتكم ، وقبل إتيانه على كافّتكم ، وأمهلكم للتوبة ، واستبقاكم للطاعة
إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
.
قال : وذلك أنّ موسى عليه السّلام لمّا أبطل اللّه عزّ وجلّ على يديه أمر العجل ، فأنطقه بالخبر عن تمويه السامريّ ، فأمر موسى عليه السّلام أن يقتل من لم يعبده من عبده تبرّأ أكثرهم ، وقالوا : لم نعبده .
فقال اللّه عزّ وجلّ لموسى عليه السّلام : أبرد هذا العجل الذهب بالحديد بردا ، ثمّ ذرّه في البحر ، فمن شرب من مائه اسودّت شفتاه وأنفه ، وبان ذنبه ، ففعل فبان العابدون للعجل ، فأمر اللّه اثني عشر ألفا أن يخرجوا على الباقين شاهرين السيوف يقتلونهم ، ونادى مناديه : ألا لعن اللّه أحدا أبقاهم بيد أو رجل ، ولعن اللّه من تأمّل المقتول ، لعلّه تبيّنه حميما أو قريبا فيتوقّاه ، ويتعدّاه إلى الأجنبيّ ، فاستسلم المقتولون .
فقال القاتلون : نحن أعظم مصيبة منهم نقتل بأيدينا آباءنا [ وأمّهاتنا ]