لمثل ما هلكوا به إلى أن أحياهم اللّه عزّ وجلّ « 1 » .
قوله تعالى :
وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
: 2 / 57 .
( 568 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الإمام عليه السّلام :
قال اللّه عزّ وجلّ : واذكروا يا بني إسرائيل إذ
وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ
لمّا كنتم في التيه يقيكم حرّ الشمس وبرد القمر .
وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى
المنّ الترنجبين كان يسقط على شجرهم فيتناولونه ، والسلوى السمانيّ طير أطيب طير لحما يسترسل لهم ، فيصطادونه .
قال اللّه عزّ وجلّ [ لهم ] :
كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ
واشكروا نعمتي ، عظّموا من عظّمته ، ووقّروا من وقّرته ممّن أخذت عليكم العهود ، والمواثيق [ لهم ] محمّد وآله الطيّبين .
قال اللّه عزّ وجلّ :
وَما ظَلَمُونا
لمّا بدّلوا ، وقالوا غير ما أمروا [ به ] ، ولم يفوا بما عليه عوهدوا ، لأنّ كفر الكافر لا يقدح في سلطاننا وممالكنا ، كما أنّ إيمان المؤمن لا يزيد في سلطاننا ،
وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
يضرّون بها بكفرهم وتبديلهم .
هامش
( 1 ) التفسير : 256 ، ح 125 . عنه تأويل الآيات الظاهرة : 65 ، س 17 ، قطعة منه ، والبحار :
13 / 235 ، س 17 ، بتفاوت يسير ، و 26 / 328 ، ح 11 ، قطعة منه ، والبرهان : 1 / 99 ، ح 1 ، بتفاوت يسير ، وإثبات الهداة : 3 / 201 ، ح 125 ، أشار إليه .
قطعة منه في ( التوسّل بمحمّد وآله عليهم السّلام لإحياء الموتى وكشف الشدائد ) ، و ( ما رواه عليه السّلام من الأحاديث القدسيّة ) ، و ( ما رواه عن موسى النبيّ عليهما السّلام ) .