ثمّ [ قال عليه السّلام : ] قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عباد اللّه ! عليكم باعتقاد ولايتنا أهل البيت ، و [ أن ] لا تفرّقوا بيننا ، وانظروا كيف وسّع اللّه عليكم حيث أوضح لكم الحجّة ليسهّل عليكم معرفة الحقّ ، ثمّ وسّع لكم في التقيّة لتسلموا من شرور الخلق ، ثمّ إن بدّلتم وغيّرتم عرض عليكم التوبة وقبلها منكم ، فكونوا لنعماء اللّه شاكرين « 1 » .
قوله تعالى :
وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ . فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ
: 2 / 58 و 59 .
( 569 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الإمام عليه السّلام :
قال اللّه تعالى : واذكروا يا بني إسرائيل
وَإِذْ قُلْنَا
لأسلافكم
ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ
وهي أريحا من بلاد الشام ، وذلك حين خرجوا من التيه
فَكُلُوا مِنْها
من القرية -
حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً
واسعا بلا تعب [ ولا نصب ]
وَادْخُلُوا الْبابَ
باب القرية
سُجَّداً
. مثّل اللّه تعالى على الباب مثال محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّ عليه السّلام وأمرهم أن يسجدوا تعظيما لذلك المثال ، ويجدّدوا على أنفسهم بيعتهما ، وذكر موالاتهما ، وليذكروا العهد والميثاق المأخوذين عليهم لهما ،
وَقُولُوا حِطَّةٌ
أي قولوا : إنّ سجودنا للّه تعالى تعظيما لمثال محمّد وعليّ ،
هامش
( 1 ) التفسير : 257 ، ح 126 . عنه قصص الأنبياء للجزائريّ : 263 ، س 19 ، وتأويل الآيات الظاهرة : 67 ، س 4 ، والبحار : 13 / 182 ، ح 19 ، والبرهان : 1 / 101 ، ح 1 ، بتفاوت يسير .
قطعة منه في ( أنّ اللّه أخذ العهد والميثاق لمحمّد وآله عليهم السّلام ) ، و ( ما رواه عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) .