2 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه : وحدّث أبو الأديان ، قال : كنت أخدم الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين ابن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام ، وأحمل كتبه إلى الأمصار ، فدخلت عليه في علّته التي توفّي فيها صلوات اللّه عليه .
فكتب معي كتبا وقال : امض بها إلى المدائن . . . « 1 » .
السابع - إلى بعض بني أسباط :
( 840 ) 1 - الراونديّ رحمه اللّه : قال أبو القاسم الهرويّ « 2 » : خرج توقيع من أبي محمّد عليه السّلام إلى بعض بني أسباط ، قال : كتبت إلى الإمام أخبره من اختلاف المواليّ وأسأله بإظهار دليل .
فكتب عليه السّلام إليّ : إنّما خاطب اللّه العاقل ، وليس أحد يأتي بآية ، أو يظهر دليلا أكثر ممّا جاء به خاتم النبيّين وسيّد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالوا : كاهن وساحر وكذّاب ! وهدي من اهتدى ، غير أنّ الأدلّة يسكن إليها كثير من الناس .
وذلك أنّ اللّه يأذن لنا فنتكلّم ، ويمنع فنصمت ، ولو أحبّ اللّه أن لا يظهر حقّنا ما بعث اللّه النبيّين مبشّرين ومنذرين يصدعون بالحقّ في حال الضعف والقوّة ، وينطقون في أوقات ليقضي اللّه أمره ، وينفذ حكمه .
والناس على طبقات مختلفين شتّى ، فالمستبصر على سبيل نجاة متمسّك بالحقّ ، فيتعلّق بفرع أصيل غير شاكّ ولا مرتاب لا يجد عنه ملجأ .
وطبقة لم تأخذ الحقّ من أهله ، فهم كراكب البحر يموج عند موجه ، ويسكن
هامش
( 1 ) إكمال الدين وإتمام النعمة : 475 ، س 4 . تقدّم الحديث بتمامه في ج 1 ، رقم 361 .
( 2 ) في الكشف : القاسم الهرويّ .