عبد اللّه بن جعفر الحميريّ ، قال : حدّثنا أحمد بن إسحاق ، قال : خرج عن أبي محمّد عليه السّلام إلى بعض رجاله في عرض كلام له : ما مني أحد من آبائي عليهم السّلام بما منيت به من شكّ هذه العصابة فيّ .
فإن كان هذا الأمر أمرا اعتقد تموه ، ودنتم به إلى وقت ثمّ ينقطع فللشكّ موضع ، وإن كان متّصلا ما اتّصلت أمور اللّه عزّ وجلّ ، فما معنى هذا الشكّ « 1 » .
الخامس - إلى بعض أصحابه عليه السّلام من أهل الجبل :
( 838 ) 1 - الراونديّ رحمه اللّه : روي عن أحمد بن محمّد بن مطهّر [ قال : ] كتب بعض أصحابنا إلى أبي محمّد عليه السّلام - من أهل الجبل - يسأله عمّن وقف على أبي الحسن موسى عليه السّلام أتولّاهم ، أم أتبرّأ منهم ؟
فكتب عليه السّلام إليه : لا تترحّم على عمّك ، لا رحم اللّه عمّك ، وتبرّأ منه ، أنا إلى اللّه منهم بريء ، فلا تتولّهم « 2 » ، ولا تعد مرضاهم ، ولا تشهد جنائزهم ، ولا تصلّ على أحد منهم مات أبدا ، سواء من جحد إماما من اللّه ، أو زاد إماما ليست إمامته من اللّه ، أو جحد أو قال : ثالث ثلاثة .
إنّ جاحد أمر آخرنا جاحد أمر أوّلنا ، والزائد فينا كالناقص الجاحد أمرنا ،
هامش
( 1 ) إكمال الدين وإتمام النعمة : 222 ، ح 10 . عنه البحار : 23 / 38 ، ح 68 ، وإثبات الهداة :
1 / 108 ، ح 126 .
تحف العقول : 487 ، س 7 ، مرسلا . عنه البحار : 75 / 372 ، ح 7 .
قطعة منه في ( النهي الشكّ في الإمامة ) .
( 2 ) في المصدر : فلا تتولّاهم ، والظاهر أنّه غير صحيح .