تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
رجع الناس من جمع ، والناس هاهنا في هذا الموضع الحاجّ غير الحمس ، فإنّ الحمس « 1 » كانوا لا يفيضون من جمع .
وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ
لذنوبكم
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
للتائبين .
فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ
التي سنّت لكم في حجّكم .
فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ
اذكروا اللّه بآلائه لديكم ، وإحسانه إليكم فيما وفّقكم له من الإيمان بنبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سيّد الأنام ، واعتقاد وصيّة أخيه ، عليّ زين أهل الإسلام ، كذكركم آباءكم بأفعالهم ، ومآثرهم التي تذكرونها
أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً
خيّرهم بين ذلك ، ولم يلزمهم أن يكونوا له أشدّ ذكرا منهم لآبائهم ، وإن كانت نعم اللّه عليهم أكثر وأعظم من نعم آبائهم . ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ :
فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا
أموالها وخيراتها
وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ
نصيب ، لأنّه لا يعمل لها عملا ، ولا يطلب فيها خيرا .
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً
خيراتها
وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً
من نعم جنّاتها
وَقِنا عَذابَ النَّارِ
نجّنا من عذاب النار وهم باللّه مؤمنون ، وبطاعته عاملون ، ولمعاصيه مجانبون .
أُولئِكَ
الداعون بهذا الدعاء على هذا الوصف
لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا
من ثواب ما كسبوا في الدنيا وفي الآخرة .
وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ
لأنّه لا يشغله شأن عن شأن ، ولا محاسبة أحد من محاسبة آخر ، فإذا حاسب واحدا فهو في تلك الحال محاسب للكلّ ، يتمّ
هامش
( 1 ) الحمس بضمّ حاء وسكون ميم ، جمع أحمس ، هم قريش ومن ولدته ، وكنانة ، وجديلة قيس لأنّهم تحمّسوا في دينهم ، أي تشدّدوا ، وكانوا يقفون بمزدلفة ، لا بعرفة . مجمع البحرين : 4 / 63 ، ( حمس ) .