حساب الكلّ بتمام حساب واحد ، وهو كقوله
ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ
« 1 » لا يشغله خلق واحد عن خلق آخر ، ولا بعث واحد عن بعث آخر « 2 » .
قوله تعالى :
وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
: 2 / 203 .
( 608 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الإمام عليه السّلام :
وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ
وهي الأيّام الثلاثة التي هي أيّام التشريق « 3 » بعد يوم النحر ، وهذا الذكر هو التكبير بعد الصلوات المكتوبات يبتدئ من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الظهر من آخر أيّام التشريق :
« اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، لا إله إلّا اللّه ، واللّه أكبر ، اللّه أكبر ، وللّه الحمد » .
فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ
من أيّام التشريق ، فانصرف من حجّه إلى بلاده التي هو منها
فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ
إلى تمام اليوم الثالث
فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
هامش
( 1 ) لقمان : 31 / 28 .
( 2 ) التفسير : 605 ، ح 358 .
عنه البحار : 96 / 257 ، ح 36 ، بتفاوت يسير ، ومستدرك الوسائل : 10 / 53 ، ح 11431 ، قطعة منه ، ومقدّمة البرهان : 152 ، س 18 ، قطعة منه .
قطعة منه في : ( الخمسة النجباء عليهم السّلام ) ، و ( سورة لقمان : 31 / 28 ) .
( 3 ) أيّام التشريق : أيّام منى ، وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر بعد يوم النحر ، واختلف في وجه التسمية ، فقيل : سمّيت بذلك من تشريق اللحم ، وهو تقديره وبسطه الشمس ليجفّ . . . وقيل : سمّيت بذلك لقولهم : أشرق تبير ، كيما نغير . وعن أبن الأعرابيّ : سمّيت بذلك لأنّ الهدي والضحايا لا تنحر حتّى تشرق الشمس أي تطلع . مجمع البحرين : 5 / 192 ، ( شرق ) .