تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
قال لهما : استغفر اللّه من [ كلّ ] ذنب ! أدّاكما إلى هذا ، وتعوّذا باللّه ممّا يحبط أجركما ، ويعظّم وزركما . قالا : وكيف ذلك ؟ يا أمير المؤمنين ! فقال [ عليّ ] عليه السّلام : ما أصيب واحد منكما إلّا بذنبه ، أمّا أنت يا فلان ! - وأقبل على أحدهما - فتذكر يوم غمز على سلمان الفارسيّ - رحمه اللّه - فلان وطعن عليه لموالاته لنا ، فلم يمنعك من الردّ والاستخفاف به خوفا على نفسك ، ولا على أهلك ، ولا على ولدك ، ومالك أكثر من أنّك استحييته ، فلذلك أصابك ، فإن أردت أن يزيل اللّه ما بك ، فاعتقد أن لا ترى مزرئا على وليّ لنا تقدر على نصرته بظهر الغيب إلّا نصرته إلّا أن تخاف على نفسك ، أو أهلك ، أو ولدك ، أو مالك . وقال للآخر : فأنت أفتدري لما أصابك ما أصابك ؟ قال : لا ! قال : أما تذكر حيث أقبل قنبر خادمي ، وأنت بحضرة فلان العاتي ، فقمت إجلالا له لإجلالك لي ، فقال لك : وتقوم لهذا بحضرتي ! فقلت له : وما بالي لا أقوم ، وملائكة اللّه تضع له أجنحتها في طريقه فعليها يمشي . فلمّا قلت هذا له قام إلى قنبر ، وضربه وشتمه وآذاه وتهدّده وتهدّدني ، وألزمني الإغضاء على قذى ، فلهذا سقطت عليك هذه الحيّة . فإن أردت أن يعافيك اللّه تعالى من هذا فاعتقد أن لا تفعل بنا ، ولا بأحد من موالينا بحضرة أعدائنا ما يخاف علينا وعليهم منه . أما إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان مع تفضيله لي لم يكن يقوم لي عن مجلسه إذا حضرته كما [ كان ] يفعله ببعض من لا يعشر معشار جزء من مائة ألف جزء من إيجابه لي ، لأنّه علم أنّ ذلك يحمل بعض أعداء اللّه على ما يغمّه ويغمّني ويغمّ المؤمنين ، وقد كان يقوم لقوم لا يخاف على نفسه ، ولا عليهم مثل ما خاف عليّ
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 158 | الشيخ أبو القاسم الخزعلي