فتكلّم وأفحم صاحبهم ، وأكسر عزّته ، وفلّ حدّه ، ولا تبق له باقية .
فذهب الرجل ، وحضر الموضع وحضروا ، وكلّم الرجل ، فأفحمه وصيّره لا يدري في السماء هو أو في الأرض .
قالوا : ووقع علينا من الفرح والسرور ما لا يعلمه إلّا اللّه تعالى ، وعلى الرجل والمتعصّبين له من الغمّ ، والحزن مثل ما لحقنا من السرور .
فلمّا رجعنا إلى الإمام ، قال لنا : إنّ الذين في السماوات لحقهم من الفرح والطرب بكسر هذا العدوّ للّه كان أكثر ممّا كان بحضرتكم .
والذي كان بحضرة إبليس وعتاة مردته من الشياطين من الحزن والغمّ أشدّ ممّا كان بحضرتهم .
ولقد صلّى على هذا العبد الكاسر له ملائكة السماء والحجب والعرش والكرسيّ ، وقابلها اللّه تعالى بالإجابة ، فأكرم إيابه ، وعظّم ثوابه ، ولقد لعنت تلك الأملاك عدوّ اللّه المكسور ، وقابلها اللّه بالإجابة ، فشدّد حسابه ، وأطال عذابه « 1 » .
إرساله بعض أصحابه عليه السّلام لتجهيز الأموات :
1 - الحضينيّ رحمه اللّه : عن أحمد بن صالح ، قال : خرجت من الكوفة إلى سامرّاء ،
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 1 / 21 ، ح 19 .
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : 352 ، ح 239 ، بتفاوت يسير . عنه وعن الاحتجاج ، البحار : 2 / 11 ، ح 23 .
الصراط المستقيم : 3 / 58 ، س 11 ، أورده عن أبي الحسن عليه السّلام .
قطعة منه في ( ذمّه عليه السّلام لبعض النصّاب ) ، و ( إخباره عليه السّلام بالوقائع العامّة ) ، و ( صلوات الملائكة على الكاسر للناصب ) .