أصحابنا يهنّئوني ، فأعلمتهم أنّ الإمام وعدني أن يوافيكم في آخر هذا اليوم ، فتأهّبوا لما تحتاجون إليه ، وأعدّوا مسائلكم وحوائجكم كلّها .
فلمّا صلّوا الظهر والعصر اجتمعوا كلّهم في داري ، فو اللّه ! ما شعرنا إلّا وقد وافانا أبو محمّد عليه السّلام ، فدخل إلينا ونحن مجتمعون . . .
ثمّ قال : إنّي كنت وعدت جعفر بن الشريف أن أوافيكم في آخر هذا اليوم . . .
وها أنا جئتكم الآن ، فأجمعوا مسائلكم وحوائجكم كلّها .
فأوّل من انتدب لمسائلته النضر بن جابر ، قال : يا ابن رسول اللّه ! إنّ ابني جابرا أصيب ببصره منذ أشهر ، فادع اللّه له أن يردّ عليه عينيه .
قال : فهاته ، فمسح بيده على عينيه فعاد بصيرا .
ثمّ تقدّم رجل فرجل يسألونه حوائجهم ، وأجابهم إلى كلّ ما سألوه حتّى قضى حوائج الجميع ، ودعا لهم بخير ، وانصرف من يومه ذلك « 1 » .
سلامه عليه السّلام على الناس :
1 - الراونديّ رحمه اللّه : . . . عن جعفر بن الشريف الجرجانيّ ، [ قال ] : حججت سنة فدخلت على أبي محمّد عليه السّلام بسرّمنرأى . . . ، قال : فإنّك تصير إلى جرجان من يومك هذا . . . ، فأعلمهم أنّي أوافيهم . . . ، وقد وافانا أبو محمّد عليه السّلام ، فدخل إلينا ونحن مجتمعون ، فسلّم هو أوّلا علينا ، فاستقبلناه . . . « 2 » .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 424 ، ح 4 .
تقدّم الحديث بتمامه في ج 1 ، رقم 350 .
( 2 ) الخرائج والجرائح : 1 / 424 ، ح 4 .
تقدّم الحديث بتمامه في ج 1 ، رقم 350 .