لعنت تلك الأملاك عدوّ اللّه المكسور ، وقابلها اللّه بالإجابة ، فشدّد حسابه ، وأطال عذابه « 1 » .
( 356 ) 9 - الراونديّ رحمه اللّه : روي ، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن عيسى بن صبيح « 2 » ، قال : دخل الحسن العسكريّ عليه السّلام علينا الحبس ، وكنت به عارفا ، فقال لي : لك خمس وستّون سنة وشهر ويومان .
وكان معي كتاب دعاء عليه تاريخ مولدي ، وإنّي نظرت فيه ، فكان كما قال .
وقال : هل رزقت ولدا ؟
قلت : لا ! فقال : « اللّهمّ ارزقه ولدا يكون له عضدا » ، فنعم العضد الولد .
ثمّ تمثّل عليه السّلام :
من كان ذا عضد يدرك ظلامته * إنّ الذليل الذي ليست له عضد
قلت : ألك ولد ؟
قال : إي واللّه ! سيكون لي ولد يملأ الأرض قسطا و [ عدلا ] فأمّا الآن فلا .
ثمّ تمثّل :
لعلّك يوما أن تراني كأنّما * بنيّ حواليّ الأسود اللوابد
فإنّ تميما قبل أن يلد الحصى * أقام زمانا وهو في الناس واحد
« 3 »
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 1 / 21 ، ح 19 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 2 ، رقم 45 .
( 2 ) في الفصول المهمّة ، ونور الأبصار : عيسى بن الفتح ، وفي كشف الغمّة : عيسى بن الشجّ .
( 3 ) الخرائج والجرائح : 1 / 478 ، ح 19 . عنه إثبات الهداة : 3 / 422 ، ح 78 ، قطعة منه ، ومدينة المعاجز : 7 / 629 ، ح 2613 ، والبحار : 50 / 275 ، ح 48 ، بتفاوت يسير ، و 51 / 162 ، ح 15 ، ووسائل الشيعة : 21 / 360 ، ح 27302 . -