جبّار قاسط ، ولا جاحد غامط ، ولا شانئ مبغض ، ولا معاند كاشح ،
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً
. . . « 1 » .
10 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه : . . . عن سعد بن عبد اللّه القمّيّ ، قال : . . .
قد اتّخذت طومارا وأثبتّ فيه نيّفا وأربعين مسألة من صعاب المسائل لم أجد لها مجيبا على أن أسأل عنه خبير أهل بلدي أحمد بن إسحاق صاحب مولانا أبي محمّد عليه السّلام فارتحلت خلفه . . .
فلمّا كان يوم الوداع . . . ، وانتصب أحمد بن إسحاق . . . وقال : ولا جعله اللّه هذا آخر عهدنا من لقائك . . . ، ثمّ قال عليه السّلام : يا ابن إسحاق ! لا تكلّف في دعائك شططا ، فإنّك ملاق اللّه تعالى في صدرك هذا . . . .
قال سعد : فلمّا انصرفنا بعد منصرفنا من حضرة مولانا من حلوان على ثلاثة فراسخ ، حمّ أحمد بن إسحاق وثارت به علّة صعبة أيس من حياته فيها ، فلمّا وردنا حلوان ونزلنا في بعض الخانات دعا أحمد بن إسحاق برجل من أهل بلده كان قاطنا بها ، ثمّ قال : تفرّقوا عنّي هذه الليلة واتركوني وحدي ، فانصرفنا عنه ، ورجع كلّ واحد منّا إلى مرقده .
قال سعد : فلمّا حان أن ينكشف الليل عن الصبح أصابتني فكرة ، ففتحت عيني فإذا أنا بكافور الخادم ( خادم مولانا أبي محمّد عليه السّلام ) ، وهو يقول : أحسن اللّه بالخير عزاكم وجبر بالمحبوب رزيّتكم قد فرغنا من غسل صاحبكم ومن تكفينه . . . « 2 » .
هامش
( 1 ) إكمال الدين وإتمام النعمة : 445 ، ح 19 .
تقدّم الحديث بتمامه في رقم 83 .
( 2 ) إكمال الدين وإتمام النعمة : 454 ، ح 21 . يأتي الحديث بتمامه في ج 2 ، رقم 439 .