عن عمّ أبيه ، وحدّثني عمّي « 1 » ، عن كافور الخادم بهذا الحديث ، قال « 2 » : كان في الموضع مجاور الإمام من أهل الصنائع ؟ صنوف من الناس ، وكان الموضع كالقرية ، وكان يونس النقّاشّ يغشي سيّدنا الإمام ، ويخدمه ، فجاءه يوما يرعد فقال له : يا سيّدي ! أوصيك بأهلي خيرا ، قال عليه السّلام : وما الخبر ؟
قال : عزمت على الرحيل .
قال عليه السّلام : ولم يا يونس ؟ ! وهو يتبسّم عليه السّلام .
قال : قال يونس بن بغا : وجّه إليّ بفصّ ليس له قيمة ، أقبلت أنقشه ، فكسرته باثنين ، وموعده غدا وهو موسى بن بغا إمّا ألف سوط ، أو القتل .
قال عليه السّلام : امض إلى منزلك ، إلى غد فرج ، فما يكون إلّا خيرا .
فلمّا كان من الغد وافى بكرة يرعد ، فقال : قد جاء الرسول يلتمس الفصّ .
قال : امض إليه فما ترى إلّا خيرا .
قال : وما أقول له يا سيّدي ! ؟
قال : فتبسّم ، وقال : امض إليه واسمع ما يخبرك به فلا يكون إلّا خيرا .
هامش
( 1 ) للرواية سندان ، أحدهما : أبو محمّد الفحّام ، عن المنصوريّ ، عن عمّ أبيه .
وثانيهما : أبو محمّد الفحّام ، عن عمّه ، عن كافور الخادم .
عمّ أبيه : هو أبو موسى عيسى بن أحمد بن عيسى بن المنصور ، روى عن أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهما السّلام . راجع رجال النجاشي : 297 ، رقم 806 ، وعن أبي محمّد صاحب العسكر عليه السّلام ، راجع رجال الشيخ : 500 رقم 59 .
وكافور الخادم ويونس النقّاش فهما أيضا من أصحاب أبي الحسن الهادي وأبي محمّد العسكريّ عليهما السّلام . راجع مستدركات علم الرجال : 7 / 315 رقم 16593 .
فيحتمل أن تكون الرواية صادرة عن كليهما صلوات اللّه عليهما ، وبناء على هذا أوردناها في كلتي الموسوعتين .
( 2 ) في الخرائج هكذا : رجلا من موالي أبي محمّد العسكريّ عليه السّلام .